الفتال النيسابوري
415
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
خلقي رغبوا فيها بقدر جهلهم ، وما من خلقي أحد عظّمها فقرّت عينه ، ولم يحقرها أحد « 1 » إلّا انتفع بها . [ 1451 ] 36 - ثمّ قال الصادق عليه السّلام : إن قدرتم ألّا تعرفوا فافعلوا ، وما عليك إن لم يثن عليك الناس ؟ وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت عند اللّه محمودا ؟ إنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : لا خير في الدنيا إلّا لأحد الرجلين : رجل يزداد كلّ يوم إحسانا ، ورجل يتدارك سيّئة بالتوبة ، وأنّى له بالتوبة ، واللّه لو سجد حتّى ينقطع عنقه ما قبل اللّه منه إلّا بولايتنا أهل البيت « 2 » . [ 1452 ] 37 - قال المسيح عليه السّلام : مثل الدنيا والآخرة كمثل رجل له ضرّتان ، إن أرضى إحداهما سخطت الأخرى « 3 » . [ 1453 ] 38 - وقيل للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله : كيف يكون الرجل في الدنيا ؟ قال : متشمّرا كطالب القافلة . قيل : في كم القرار فيها ؟ قال : كقدر المتخلّف عن القافلة . قيل : فكم ما بين الدنيا والآخرة ؟ قال : غمضة عين « 4 » ، قال اللّه عزّ وجلّ : كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ « 5 » الآية . [ 1454 ] 39 - قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : الدنيا حلم المنام ، وأهلها عليها مجازون ومعاقبون « 6 » .
--> ( 1 ) ليس في المطبوع : « أحد » . ( 2 ) أمالي الصدوق : 765 / 1028 عن حفص بن غياث النخعي القاضي ، البحار : 13 / 338 / 14 وراجع : الكافي : 2 / 317 ، تفسير القمي : 1 / 242 . ( 3 - 4 ) عنه البحار : 73 / 122 / 10 . ( 5 ) الأحقاف : 35 . ( 6 ) عنه البحار : 73 / 122 / 10 .